العلامة المجلسي
77
بحار الأنوار
قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قال : ( 1 ) " ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك " ولم يقل سرقتم صواع الملك ، إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه ، فقلت قوله : " إني سقيم " ؟ قال : ما كان إبراهيم سقيما وما كذب ، إنما عنى سقيما في دينه ( 2 ) مرتادا " . وقد روي أنه عنى بقوله : " إني سقيم " أي سأسقم ، وكل ميت سقيم ، وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " إنك ميت " أي ستموت . ( 3 ) وقد روي أنه عنى : إني سقيم بما يفعل بالحسين بن علي عليه السلام ( 4 ) الإحتجاج : مرسلا " مثله إلى قوله : مرتادا " . ( 5 ) بيان : قوله : ( وكل ميت سقيم ) لعل المراد أنه عند الأشراف على الموت يعرض السقم لا محالة بوجه إما بمرض أو بجرح . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول إبراهيم : " هذا ربي " لغير الله ، هل أشرك في قوله : " هذا ربي " ( 6 ) فقال : من قال هذا اليوم فهو مشرك ، ولم يكن من إبراهيم شرك ، وإنما كان في طلب ربه ، وهو من غيره شرك . ( 7 ) 6 - تفسير علي بن إبراهيم : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه " قال إبراهيم لأبيه : إن لم تعبد الأصنام استغفرت لك ، فلما لم يدع الأصنام تبرأ منه . ( 8 ) 7 - تفسير علي بن إبراهيم : " فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم " فقال أبو عبد الله عليه السلام : والله ما كان سقيما " وما كذب ، وإنما عنى سقيما " في دينه مرتادا " . ( 9 )
--> ( 1 ) الظاهر أنه مصحف " قالوا " . ( 2 ) أي سقيما في دين يظنون أنه عليه وهو دينهم ، طالبا للحق ودينه . ( 3 ) في نسخة : إنك ستموت . ( 4 ) معاني الأخبار : 63 - 64 . م ( 5 ) الاحتجاج : 194 مع اختلاف في الألفاظ . م ( 6 ) يأتي توجيه لذلك عن الرضا عليه السلام في الخبر الآتي تحت رقم 10 . ( 7 ) تفسير علي بن إبراهيم : 195 . وفيه : فقال : لا بل من قال هذا اليوم اه . م ( 8 ) تفسير علي بن إبراهيم : 282 . م ( 9 ) تفسير علي بن إبراهيم : 557 . م